قصة إجرام بطلها أنت

خليجية
قصة إجرام بطلها أنت!

بدون مقدمات .. أتهمكِ بالإجرام ..
هدوء..اعتراضكِ مرفوض.. لا مجال للاعتراض حتى أنتهي !
أنتِ مجرم في حق نفسكِ !

الجريمة: شوهدت في أكثر من منتدى بنكات وحشية.. مثل: (المهموم، عديم الثقة، حائر، متضايق، تعبان ،… ) وغيرها من النكات الوحشية!

والشهود كثيرون .. !
لم تفهم جريمتكِ في حق نفسك بعد ؟!
إذن.. يجب أن تفهم شيئاً قبل أن أشرح لك جريمتك ..
إن عقل كل إنسان ينقسم إلى قسمين.. لكل منها وظيفته الخاصة.. أحدها: العقل الظاهر (الواعي)، والآخر هو العقل الباطن (اللاواعي)..
أما العقل الظاهر..فهو العقل المفكر الذي يقع عليه عبء الاختيارات .مثال: أنت تتخذ قراراتك بعقلك الواعي.. على الجانب الآخر..وبدون أي وعي منك .. فإن قلبك يستمر في عمله بشكل آلي وكذلك عمليات الهضم والتنفس..فكلها تدار بعقلك الباطن (اللاواعي).
ولابد أن تعرف.. أن كل ما يطرحه عقلك الواعي من أفكار.. يقوم بتصديقها عقلك الباطن ويعتبرها حقائق دون أن يجادل ويفكر إذا كانت الفكرة صحيحة أم لا.. وبذلك فإنه يدير الجسم .. ويطبق عليه كل الإنفعالات المقابلة للفكرة التي طرحها عقلك الواعي.. فيستطيع أن يتحكم في سرعة تنفسك ونبضات قلبك بل وحتى هيئتك وإنفعالاتك!

مثال: تعتقد أن المكان حار.. استشعرت ذلك بعقلك الواعي.. يصدق عقلك الباطن سواء كان ذلك صحيحا أم لا.. ويتحكم في جسمك وإنفعالاتك كما لو أنك في مكان حار.. فتقوم بالتعرق!

مثال من الواقع: من منا لم يسمع بقصة الرجل الذي حبس في ثلاجة عن طريق الخطأ ومات من شدة البرد بالرغم من أن الثلاجة لم تكن تعمل أصلاً !! كل ما في الأمر أن الرجل اعتقد أن الثلاجة تعمل.. فصدق عقله الباطن ذلك .. وتصرف كما لو أنه في مكان بارد جداً.. فأخذ يرتجف حتى وصلت درجة حرارة جسمه إلى درجة منخفضة جدا لم يحتملها أدت إلى وفاته متجمداً !

نعود إلى جريمتك
إنك بتلك الالقاب التي تعطيها نفسك.. تجعل عقلك الباطن يصدق أن هذه الألقاب تنطبق عليك فعلاً .. حتى لو لم تكن كذلك!

فمثلاً: عندما يكون نكك (المهموم) يصدق عقلك الباطن أنك مهموم فعلا .. فيظهر عليك إنفعالات الشخص المهموم.. وقد يؤدي ذلك إلى إصابتك بالأمراض المختلفة .. معظمها نفسية!

أنت تظلم نفسك بذلك!
تعيشها في هم كاذب! .. حتى لو كانت لديك الكثير من الهموم.. كنت تستطيع أن تهون على نفسك الهموم لو اخترت لنفسك مثلا لقب (مرتاح البال).. فمع تكرار هذا اللقب على عقلك.. سيصدق عقلك الباطن أنك فعلا مرتاح البال .. وستشعر أنك مرتاح البال أو ربما تصبح مرتاحا فعلا بإذن الله .. فالتكرار يساعد على تثبيت الفكرة في عقلك الباطن.. وبذلك . تجري كل العمليات في جسمك بشكل سليم كما لو كنت مرتاح البال!

ما رأيك الآن .. هل ستعترف بجريمتك ..؟
إنك لا تستحق كل ما تفعله بنفسك..!
لن أحكم عليك بأي عقوبة..
فقد حكمت على نفسك بنفسك.. فكر بجدية .. ولا تظلم نفسك أكثر مما فعلت.. لا تحكم عليها بالمؤبد.. فبإمكانك أن تنهي مدة العقوبة الآن.. ارحمها .. واجعل افكارك كلها إيجابية .. حول أفكارك السلبية إلى إيجابية .. وازرع أفكاراً إيجابية جديدة..
أنت تستحق الأفضل ..

كلمة أخيرة:
*نكات المنتدى مجرد مثال لمواقف كثيرة تزرع فيها السلبية دون أنت تشعر.
*لا تجعل من نفسك الجاني والمجني عليه.
*لا تلم إلا نفسك إذا راودك شعور سلبي.
*أتمنى لك الأفضل .. فتنمى أنت أيضا الأفضل لنفسك.

قررت المحكمة.. بأن تترك الحكم للقاضي "عقل المجرم" لينظر في أمر نفسة ..

انتهى .. رفعت الجلسة ..
بعد ردك .. ممكن تخبرنا بسبب اختيارك للإسم

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.